حقيقة واقعة صور الاغتسال بمياه الصرف الصحي في إدكو
ماذا حدث في واقعة الاغتسال بمياه الصرف الصحي بإدكو؟
تفاصيل واقعة أثارت الجدل في البحيرة قبل سنوات
صور قديمة تعود للواجهة مجددًا
تداول عدد من رواد موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" خلال الساعات الماضية صورًا لمجموعة من المواطنين بمدينة إدكو التابعة لمحافظة البحيرة، أثناء اغتسالهم بمياه قيل إنها ناتجة عن الصرف الصحي، ما أثار حالة واسعة من الجدل والتساؤلات بين المتابعين، خاصة مع اعتقاد البعض أن الواقعة حدثت مؤخرًا.
وأثارت الصور المتداولة ردود فعل متباينة بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعرب كثيرون عن استغرابهم من المشاهد المتداولة، فيما طالب آخرون بالتحقق من حقيقة الواقعة وموعد حدوثها قبل تداولها على نطاق واسع.
الواقعة تعود إلى عام 2022
وبالعودة إلى تفاصيل الحادثة، تبين أن الصور المتداولة ليست حديثة، وإنما تعود إلى أكثر من أربع سنوات، وتحديدًا إلى شهر يونيو عام 2022، عندما انتشر مقطع فيديو يظهر عددًا من المواطنين بمدينة إدكو يستخدمون مياهًا متجمعة داخل بئر صرف غير رسمي.
وخلال تلك الفترة، أثار الفيديو جدلًا واسعًا بعد ظهور أشخاص وهم يغتسلون بالمياه المتجمعة داخل الموقع، اعتقادًا منهم بأنها تمتلك خصائص علاجية تساعد في الشفاء من بعض الأمراض الجلدية والمشكلات الصحية، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى التدخل السريع للتعامل مع الموقف.
الأوقاف تنفي ارتباط البئر بالمساجد
وفي أعقاب انتشار الفيديو آنذاك، أصدرت مديرية الأوقاف بمحافظة البحيرة بيانًا أوضحت فيه أن البئر المتداول بشأنه الفيديو لا يتبع أي مسجد من مساجد المدينة، مؤكدة أن جميع المساجد بمدينة إدكو يتم تصريف مياهها من خلال شبكة الصرف الصحي الرسمية المعتمدة.
وشددت المديرية على أن ما تم تداوله حول التبرك بالمياه أو الاعتقاد بقدرتها على العلاج لا يستند إلى أي أساس ديني صحيح، مؤكدة ضرورة تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعتقدات الخاطئة التي قد تعرض المواطنين للخطر.
تدخل الأجهزة التنفيذية والصحية لإغلاق الموقع
وعقب رصد الواقعة في ذلك الوقت، تحركت الأجهزة التنفيذية والصحية بمحافظة البحيرة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، حيث تم غلق الموقع ومنع تردد المواطنين عليه، إلى جانب تنفيذ حملات توعية موسعة لشرح المخاطر الصحية الناتجة عن استخدام مثل هذه المياه.
وأكدت الجهات المعنية أن التعرض لمياه الصرف أو المياه الملوثة قد يتسبب في انتقال العديد من الأمراض والمشكلات الصحية، مشيرة إلى أهمية الاعتماد على المصادر الطبية الموثوقة وعدم اللجوء إلى ممارسات غير مثبتة علميًا أو صحيًا.
إعادة تداول الصور تثير الجدل
ورغم مرور سنوات على الواقعة، أعادت الصور المتداولة مؤخرًا إحياء الجدل من جديد، قبل أن يتضح أنها تعود إلى أحداث قديمة سبق التعامل معها من قبل الجهات المختصة. ويؤكد ذلك أهمية التحقق من تاريخ ومصدر المحتوى المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل إعادة نشره، تجنبًا لإثارة البلبلة أو نقل معلومات غير دقيقة للرأي العام.
ما رأيك في هذا الخبر؟